
بين الشتاء والربيع.. أزهار البرقوق اليابانية تزين المشهد بسحرها الفريد!
لايف ستايل- English
- 日本語
- 简体字
- 繁體字
- Français
- Español
- العربية
- Русский
تُعد أزهار البرقوق الياباني (أومي) رمزًا رقيقًا لبداية فصل الربيع في بلاد الشمس المشرقة، حيث تزهر قبل تفتح أزهار الكرز الشهيرة، متحدية برودة الشتاء المتبقية. تعتبر هذه الزهور من أولى علامات الانتقال الموسمي، إذ تتفتح عادة بين أواخر يناير وأوائل مارس، وتنثر عطرها العذب في الهواء البارد.
ورغم تسميتها، فإن أشجار الأومي أقرب من الناحية النباتية إلى المشمش منها إلى البرقوق، لكنها تتميز بخصائص فريدة تميزها عن كليهما. يُعتقد أن موطنها الأصلي هو الصين، حيث كانت تُقدّر لأغراض طبية وزينة، ثم انتقلت إلى اليابان عبر شبه الجزيرة الكورية، لتجد مكانها في قلب الثقافة اليابانية.
لقد كان للأومي حضور بارز في الأدب الياباني الكلاسيكي، كما يتجلى في مجموعة مانيوشو الشعرية، التي تعود إلى القرن الثامن. تضم هذه المجموعة أكثر من 100 قصيدة تحتفي بجمال أزهار الأومي، مما يعكس مكانتها الرفيعة بين النبلاء والشعراء في ذلك العصر. كان يُنظر إلى هذه الزهرة كرمز للنقاء والصمود في وجه قسوة الشتاء، وتجسيدًا لجمال الحياة رغم قصرها.
التمييز بين أومي وساكورا
ينتمي كل من الأومي (البرقوق الياباني) والساكورا (الكرز) إلى نفس الجنس في عائلة الورديات، لكنهما يختلفان بشكل ملحوظ في توقيت التفتح والخصائص الظاهرة. تزهر أشجار الأومي أولًا، عادة في فبراير/شباط أو مارس/آذار، لتكون من أوائل النباتات التي تزين المشهد في بداية فصل الربيع. أزهارها تشبه إلى حد بعيد أزهار الساكورا التي تتفتح لاحقًا في موسم الربيع، مما قد يسبب بعض اللبس بينهما.
على الرغم من هذه التشابهات، يمكن تمييز الأومي عن الساكورا من خلال بعض الاختلافات الدقيقة في الشكل والهيكل. إحدى الطرق البسيطة للتفريق بينهما هي ملاحظة كيفية اتصال الزهرة بالشجرة: في أزهار الأومي، عادة ما تكون الزهور متصلة بالفروع بواسطة سيقان قصيرة، بينما تظهر أزهار الساكورا على أغصان أطول نسبياً.
أما بالنسبة لشكل البتلات، فتتمتع أزهار الأومي ببتلات أكثر استدارة وأحيانًا يمكن أن تكون أكثر كثافة وسمكًا مقارنة بأزهار الساكورا التي غالبًا ما تكون بتلاتها رقيقة وشفافة، مع أطراف مميزة مشطوفة قليلاً. هذه الفروق الصغيرة تجعل كل نوع فريدًا في جماله، حيث يُحتفى بكلٍ منهما بشكل خاص في الثقافة اليابانية التي ترى في أزهار الأومي رمزًا للصمود والنقاء، بينما تمثل أزهار الساكورا الفرح والتجدد.
- تبزغ أزهار الأومي مباشرة من الغصن، في حين أن أزهار الساكورا تنمو من سيقان تمتد من الغصن.
- غالبا ما تكون بتلات الأومي ذات حواف مستديرة، في حين أن بتلات الساكورا لها شق في طرفها.
يُقال إن هناك أكثر من 400 صنف من البرقوق المزهر، وهي مقسمة إلى 3 فئات: ”ياباي (البرقوق البرّي)“ و ”هيباي (أحمر)“ و ”بونغو (إشارة إلى مقاطعة بونغو، محافظة أويتا حاليا)“. ويمكن العثور عليها على نطاق واسع في المتنزهات والحدائق، وهي جديرة بالبحث عنها لمشاهدتها.
ياباي (أصناف البرقوق البري)
هذا الصنف من الأومي قريب من النوع الأصلي الذي تطور من البرقوق البري. ويقال إنه ينحدر من نباتات البرقوق التي جُلبت من الصين. وعلى الرغم من أن أغصانها رقيقة وأزهارها وأوراقها صغيرة نسبيا، إلا أن أزهارها ذات رائحة عطرية قوية.
هاتسوكاري: صنف من البرقوق البري يُعرف باسم ”البرقوق المبكر“ أو ”برقوق الشتاء“، وذلك لأنه يزهر قبل ريشّون، أول أيام الربيع في التقويم الياباني التقليدي والذي يوافق أوائل فبراير/شباط. ينتج هذا الصنف أزهارا صغيرة بيضاء ووردية شاحبة.
أوموي-نو-ماما: المعنى الحرفي للكلمة هو ”كما يحلو للمرء“، وقد أُطلق على هذا البرقوق البري هذا الاسم لأن أزهاره على كل غصن تظهر مجموعة متنوعة من الألوان تضم الأبيض والوردي ومزيجا من هذين اللونين.
غوشوبيني: هو صنف من البرقوق البري ذو مظهر أنيق بأزهار مزدوجة، تُعرف باسم ”ياي“، لها الكثير من الأسدية.
دايري: أطراف البتلات البيضاء لهذا الصنف من البرقوق البري تكون وردية فاتحة اللون.
دايري، صنف بينيفودي من فئة البرقوق البري ياباي (© بيكستا).
هيباي (البرقوق الأحمر)
تتلون الأزهار في هذه الفئة من أشجار الأومي في الغالب باللونين الأحمر أو القرمزي. ولا يقتصر اللون الأحمر على الأزهار فقط، حيث إن الجزء الداخلي من الأغصان والجذع يكون بنفس اللون أيضا. وغالبا ما تُزرع في الحدائق أو تُستخدم في فن البونساي.
بيني-تشيدوري: ينتج هذا البرقوق الأحمر أزهار هيتوي المفردة متوسطة الحجم ذات لون أحمر فاقع.
سوؤ-باي: اسم هذا البرقوق الأحمر مشتق من كلمة ”سوؤ“ اليابانية التي تعني البَقَّم الهندي، وهو نوع من الأشجار المزهرة من عائلة البقوليات الذي تعود أصوله إلى إندونيسيا، ويستخدم لصنع صبغة حمراء داكنة. ويشير الاسم إلى الأزهار الحمراء الداكنة التي تنتجها الشجرة.
برقوق بونغو
هذه الفئة من أومي هي هجين بين البرقوق والمشمش، ومعظمها قوية ونشطة، ولها أوراق كبيرة. وغالبا ما تنتج أزهارا وردية اللون.
يوكيهي: هذه الشجرة من نوع ياي مزدوج الإزهار، ولها بتلات أنيقة مصفوفة على شكل أمواج. اسم هذا الصنف مستمد من الاسم الياباني للأميرة الصينية يانغ غويفي المشهورة بجمالها الذي لا نظير له. وتتمتع برائحة حلوة راقية.
يايأغيها: صنف من نوع ياي الكبير مزدوج الإزهار. وكما يوحي الاسم، الأزهار جميلة مثل فراشة ”أغيها“ خطافية الذيل.
(المقالة الأصلية منشورة باللغة اليابانية، الترجمة من الإنكليزية. صورة العنوان: بستان برقوق في متنزه مدينة إينابي الزراعي بمحافظة ميي مع سلسلة جبال سوزوكا في الخلفية. © بيكستا)